الشيخ نجم الدين الغزي
104
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
ولما وقف رضي اللّه عنه على قصة الشيخ العلامة إسماعيل ابن المغربي اليمني صاحب الترجمة مع ولده « 1 » لما قطعه ما كان يعتاده منه من البرّ والصلة لكونه يتعاطى ما لا يليق فكتب اليه ولده : لا تقطعن عادة برّ ولا * تجعل عقاب المرء في رزقه فان امر الافك من مسطح * يحط قدر النجم من أفقه وقد جرى منه الذي قد جرى * وعوقب الصديق في حقه فأجاب والده بقوله : قد يمنع المضطر من ميتة * إذا عصى بالسير في طرقه لقدرة منه على توبة * توجب ايصالا إلى رزقه لو لم يتب مسطح من ذنبه * ما عوقب الصديق في حقه فلما وقف الأخ رحمه اللّه تعالى على ذلك قال كالمجيب عن ولد الشيخ إسماعيل لوالده : تبنا إلى الرحمن لا للدنا * وليس توب المرء من حذقه وانما اللّه تعالى إذا * أسعد ذا التوفيق « 2 » من خلقه تاب اليه وهدى قلبه * واسند الفعل إلى صدقه وقال الأخ رضي اللّه تعالى عنه مواليّا : شرّ الفتى الحر لا يكذب ولا يغتاب * ولا يطل على جاره ولو من باب ولا يذم صديقه ان حضر أو غاب * ولا يدمدم وان ضاقت به الأسباب وقال رضي اللّه تعالى عنه ذو بيت : يا مالك رقي رق مالي راقي * أنعم عجلا عليّ بالدرياق ان مت جوى على غرام راقي * اني لكم من جملة العشاق وقال أيضا : ان كان على البعاد من نهواه * لا يذكرنا فنحن لا ننساه قد طال تشوقي إلى لقياه * كم اصبر لا اله الا اللّه
--> ( 1 ) في الأصل : وليه . ( 2 ) من « ج » . وفي الأصل : في التوفيق . وفي « ع » : للتوفيق .